الشافعي الصغير
121
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
البيت النهي عن النقل فنقل بلا ضرورة فذكر أنه يضمن وإن كان المنقول إليه أحرز لصريح المخالفة بلا حاجة فإن نقل لضرورة غارة أو حرق أو غلبة لصوص لم يضمن إذا كان المنقول إليه حرز مثلها ولا بأس بكونه دون الأول إذا لم يجد أحرز منه ولو ترك النقل في هذه الحالة ضمن وإن حدثت ضرورة فلا ولا يضمن بالنقل أيضا حينئذ وحيث منعنا النقل إلا لضرورة فاختلفا فيها صدق المودع بيمينه إن عرفت وإلا طولب ببينة فإن لم تكن صدق المالك بيمينه هذا كله إن لم يكن ثم نهي فإن نهاه عنه ولو مع الخوف فلا وجوب ولا ضمان بتركه ولا أثر لنهي نحو ولي ومنها أن لا يدفع متلفاتها التي يتمكن من دفعها على العادة لأنه من أصول حفظها فعلم أنه لو وقع بخزانته حريق فبادر بنقل أمتعته فاحترقت الوديعة لم يضمنها مطلقا ووجهه ابن الرفعة بأنه مأمور بالبداءة بنفسه ونظر الأذرعي فيما لو أمكنه إخراج الكل دفعة أي من غير مشقة لا تحتمل لمثله عادة كما هو واضح أو كانت فوق فنحاها وأخرج ماله الذي تحتها والضمان في الأولى متجه وفي الثانية محتمل إن تلفت بسبب التنحية ولو تعددت الودائع لم يضمن ما أخره منها ما لم يكن الذي أخره يمكن أي يسهل عادة الابتداء به أو جمعه مع ما أخذه منها فلو أودعه دابة فترك علفها بإسكان اللام أو سقيها مدة يموت مثلها فيها جوعا أو عطشا ولم ينهه ضمن ها إن تلفت ونقص أرشها إن نقصت فإن ماتت قبل مضي تلك المدة لم يضمنها ما لم يكن بها جوع أو عطش سابق وعلمه فيضمن حينئذ جميعها كما اقتضاه كلام الروضة وأصلها وهو المعتمد وإن جزم ابن المقري كصاحب الأنوار بضمانه بالقسط ويؤيد الأول ما لو جوع إنسانا وبه جوع سابق ومنعه الطعام مع علمه بالحال فمات فإنه يضمن الجميع وتختلف المدة باختلاف الحيوانات والمرجع إلى أهل الخبرة بها ونقل الأذرعي عن بعض الأصحاب أنه لو رأى أمين كوديع وراع مأكولا تحت يده وقع في مهلكة فذبحه جاز وإن تركه حتى مات لم يضمنه ثم قال وفي عدم الضمان إذا أمكنه ذلك بلا كلفة نظر واستشهد غيره للضمان بقول الأنوار وتبعه الغزي لو أودعه برا أي مثلا فوقع فيه السوس لزمه الدفع عنه فإن تعذر باعه بإذن الحاكم